الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥-
مسألة: ومنه: والغنى إذا أخذ من الفطرة ثم افتقر، وهى باقية في يده معه، أيحل له أكلها أم لا؟
قال: إذا وقع العطاء من المعطى فى حاله برئ منه وأخذه هو على نية يسلم فيها أو حالة فبقى في يده إلى أن افتقر فله أن ينتفع به على بعض القول، لأنه قد حال عن حال ما لا يسعه، إلى حال ما يسعه، وهو قائم معه بحاله
قلت: فإن كان عالما بغناه، وأنه لا يسعه أخذ زكاة الفطر لغناه، وعالما أن المعطى عالم أنه غنى، أو غير عالم به، هل له أكله إن بقى في يده، إلى أن صار بحد الفقر؟
قال: لا يبين لى ذلك. أنه إذا علم بغناه كان متعلقا عليه ضمانه لمربه، إلا أن يتم له به بعد علمه به، إن كان باقيا، فيجوز لهما ذلك.
قلت: وهل يسع المعطى أن يصدق المعطى أن المحب باق معه، إذا لم يعاينه في يده في حال فقره، وأن يتم له به ويأمره بقبضه، اطمأن قلبه بقوله؟
إذا
ويسع
قال: يعجبنى أن يجزى ذلك المعطى على حكم الاطمئنانة، المعطى إذا كان صادقا، وعليه منه الخلاص، وإعلام المعطى بذلك إن كان كاذبا، ليعلم أنه غير برئ من ذلك
قلت: فإذا احتمل للمعطى عند المعطى أنه قد برئ هل يسع المعطى أن يدفع ذلك لشيء إلى الفقير ولا يعلم المعطى، ويكون سالما؟
قال: إذا كان عالما منه بغناه، إلا أنه جهل حكمه، فلا يعجبنى