الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦???
-
ذلك، لأنه متعبد عندى بالسؤال عما يلزمه، من جميع ما أوجب الله
عليه إذا جهله
قلت: فإن كان المعطى فقيرا، وكان المعطى جاهلا بالمعطى، أو عالما أنه فقير، وكان غنيا، هل يجوز للمعطى أن يدفعه إلى فقير، ويبرأ بذلك المعطى، إذا لم يعلم بغنى المعطى بعد ذلك؟
قال: إذا كان الأغلب من أمرهما أنه إنما سلمه إليه لحال فقره وقبضه هذا على ذلك؟ فقيل: إذا قبضه وهو غنى، فهو مضمون عليه للمعطى، وأرجو أن بعضا قد أجاز له على هذا أن يعطى فقيرا الموضع براءة المعطى منه.
ولا يعجبنى ذلك. وأحب أن يدفعه إلى المعطى ويتخلص إليه منه، وليس عليه عندى أن يعلمه على هذا الوجه أنه من الزكاة وإن فعل ذلك كان أحب إلى.
قلت: فهل له أن يدفع ذلك الشيء إلى فقير، ولا يعلم المعطى ويكونان سالمين منها؟
قال: لا يعجبنى ذلك. وأحب أن يدفعه إلى المعطى ويتخلص إليه، إلا أن يكون عالما أن المعطى له جاهل به، وفى الغالب أنه سلمه إليه لحال فقره، فأرجو أن بعضا أجاز له ذلك. والله أعلم مسألة ابن عبيدان: وإذا اتهم الموسر أنه سلم أقل مما يأكل اقوته، هل يقبل منه؟
قال: إذا قال إنه لم يأكل إلا دخنا أو شعيرا فهو أولى بذلك،
ولا يكلف أن يسلم غير ما أقر به. وفى اليمين عليه اختلاف