كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

-

- 167 -

-

مسألة ابن عبيدان: فيمن يفطر من فطرة المسجد، ويأتي من عنده حلاء، فإذا أكل تمرتين أو ثلاثا أكل من الحلاء الذي أتاه من عنده:

ايجوز له ذلك أم لا؟

قال: إذا أكل من تمر الخطرة شيئا جاز له أن يأكل بعد ذلك شيئا من الحلاء، أو يشرب ماء، وجائز له أن يرجع ثانية يأكل من تمر الفطرة.

وقول إن أكل شيئا من الحلاء، فلا يجوز له أن يرجع يأكل ثانية من تمر الخطرة، والقول الأول أكثر. والله أعلم

مسألة: ونوى الفطرة إن لزمه منه ضمان، وسلم قيمته أو مثله، أيأكله هو فلا. ولكن يسلمه بحضرة الجماعة ويأكل منه بحضرة جماعة المسجد، فلا يضيق عليه، وكذلك تمر الوقف مثل الفطرة.

والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: ومن أكل من الفطرة، ثم بعد ذلك أكل شيئا غيره، أو شرب ماء؛ قول جائز له أن يأكل من الفطرة مرة ثانية أو ثالثة أو أكثر؛ وقول لا يجوز •

وأما طنى النخل الذى للفطرة فجائز أن تطنى ويشترى بثمنها غيره

إلا أن يكون الموصى بالثمرة ليفطر بها، فلا يجوز بيعها إلا أن لا يمكن

أكل الثمرة بحال، فجائز بيعها، ويشترى بثمنها. والله أعلم

مسألة: ومنه: ومن أكل ناسيا في شهر رمضان، أو غلبه القيء حتى يرجع بعد أن صار على مقدرة من إخراجه • أو نظر ما لا يجوز له النظر إليه متعمدا من أبدان النساء، أو مس شيئا من ذلك، أو تصيبه الجنابة نهارا عجل فى الغسل أو توانى وكان يلزمه فيه نقض صومه، فجائز له أن يفطر من فطرة المسجد، والله أعلم.