الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠170
مسألة الصبحى: ومن أوصى بنخلة لفطرة مسجد، ثم أوصى غيره لفطرته، هل يجوز أن يفطر من إحداهما ويفطر من الأخرى، بعد ما يفطر من الأولى؟
قال: قد اختلف المشايخ فى خلط وصيتين مختلفتين من غير واحد
كل وصية يفطر بها صائمو شهر رمضان. فأجاز المشايخ: ناصر بن خميس،
وعبد
الله بن محمد بن مداد، والقاضى عدى بن سليمان، خلطهما
•
وقال الوالى، والشيخ خلف، والخادم، لا يجوز خلطهما، وأوجبوا بيع
البسط القديمة من المساجد دون نصفها على بعضها بعض • وقال غيره:
إذا كانت الفطرة لمعنى واحد لمسجد واحد، فلا يضيق خلطهما
والله أعلم.
مسألة: وإذا أفطر الوكيل يوم الشك فى المسجد هل يضمن؟
قال: لا ضمان عليه إن صح رؤية الهلال بشاهدين، وإن كان بشاهد واحد فإنه يضمن، وكذلك أن فطر آخر منه يوم. وصح أنه من شوال والله أعلم
مسألة الزاملي: وخيمن لزمه ضمان من تمر فطرة المسجد، والتمر يومئذ المن بشاخة، وأراد الخلاص، وقد صار التمر سبعة بشاخة، وكذلك إن لزمه وقت الرخص، وأراد الخلاص وقت الغلاء.
قال: إن كان لزمه على وجه التعدى لا على وجه الخطأ، قول لا يلزمه إلا مثل ما ضمن كان رخصا أو غلاء وقول إن كان يوم ضمنه الخلاص رخيصا سلم قيمته، يوم ضمنه، وإن كان بضد
غاليا، ويوم
ذلك سلم مثله. ويعجبني ذلك. والله أعلم.