الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧177
-
قال: هذا أبين من الأول، وقد أضافها إلى معقول، وحيث يوجد أن من أوصى بغلة نخلته لفطور صائمي شهر رمضان أنه جائز بيعها وشراء غيرها بثمنها، وإن أوصى بثمرتها لم يجز بيعها، إلا ألا يمكن أكلها بنفسها، أرأيت إذا لم يمكن أكلها رطبا أن تحصد وتؤكل كل تمرا بأجرة منها على حصادها، أهذه ممكن أكلها بنفسها على هذه الصفة أم لا؟
قال: إذا لم يمكن أكلها رطبا أكلت تمرا، وإن لم تحصد إلا بأجرة استؤجر لها من يحصدها بالعدل، وإن أوصى بالنخل، ولم يقل بعلتها ولا بثمرتها، أيكون كالموصى بغلتها في جواز طناها وشراء غيرها؟ أم كالموصى بثمرتها؟
قال: هذه يجوز بيعها في بعض القول، فيما جعلت فيه. وأكثر القول لا تباع، ولا أحفظ أنها بمنزلة الوصية بالغلة أو الثمرة، والغلة أشبه عندى. وإذا لم يقل وقفا هل يجوز بيعها أصلا ويشترى بثمنها ثمرا وخبزا ويفطر به أم لا؟
قال: هكذا قيل فيها من الاختلاف، وقد وصفناه ويعجبني ألا تباع. والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن عنده جرابا تمر، أحدهما لفطرة الصائمين، والآخر له أو لغيره، فغلط فأخرج جرابه، أو الذي لغيره لفطرة الصائمين قصدا أنه هو، ثم بان له الغلط، هل له أن يأخذ جراب الفطرة، ويجعله مكان الجراب الذى أنفده أم لا؟ وعليه ضمان إن كان لغيره؟
قال: ليس له شيء في الأحكام ولعل لا يضيق في المواسع أن يأخذ قيمة جرابه من جراب الفطرة، على بعض القول، على بعض القول، وأحسب أن بعضا له ذلك، وعليه الضمان فى مال غيره، إذا أداه على الغلط
لا
يجيز
والله أعلم.
(م 12 -
12
- لباب الآثار)