الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٨- 178 -
الباب السابع عشر
فى الحج وأحكامه وفرائضه وسنته، وفيمن يجب عليه ومن
لا
وفي زيارة قبر نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، وما أشبه ذلك
يجب
قال الله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إِلَيْهِ سَبِيلاً) (1) فريضة يؤديها الحي من الميت، واجبة على من استطاع، فمن قام لله فيها أو أطاع غفر الله ذنبه، وطهر قلبه، وأرضى بها ربه، وعجل الله له الخلف، وأعطاه الشرف، وكانت له الجنان والغرف، وكلما خطا فيه قدما وأنفق فيه درهما ولاقى الله شهرا ولما شرفه الله بذلك فى السماء فإن قال: اللهم لبيك، وأنا عبدك بين يديك، اللهم وإليك تجلجلت فى السموات، وشرفه الله بها في المحيا والممات، فإذا طاف بالبيت الحرام، ولاذ بالركن والمقام، ويضرع لذى الجلال والإكرام. فعندها انفتحت الأبواب. وأشرفت الملائكة بالثواب. ورضى الله رب الأرباب
وإذا قاموا فى عرفة وقلوبهم واجفه. ودموعهم واكفه، من الكلال والتعب، وكلهم لله قد انتصب. وارتفع الضجيج والرعب. فعندها باهي الله بهم الملائكة، ويغشاهم برحمته المتداركه. واستغفر لهم الحجر والمدر، والبر والبحر. واهتزت القصور، وأشرفت عليهم الخور. وأشرق الضياء بهم والنور، وقال لهم الجبار أهلا ومرحبا بكم من زواره، قد أعطيتكم الجنة وأعتقتكم من النار، ألا فهل من ذى دين
ويقين. فيستجيب لرب العالمين؟
(1) سورة آل عمران الآية 97.