كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

—

179

-

وقيل لما أمر الله إبراهيم أن يؤذن في الناس بالحج، صعد جبل أبي قبيس فنادى فى الناس نحو المشرق والمغرب، وعن يمين القبلة وعن بسارها، فأجابه جميع من يحج البيت، ولبوا من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم، فهم يحجون إلى يوم القيامة على قدر تلبيتهم، من لبى عشرا فعشرا، ومن لبى واحدة فواحدة، والله أعلم،

مسألة: والفرائض فى الحج: الإحرام، والوقوف بعرفات، النحر بعد الذبح، فهذه فرائض متفق عليها، من فاته

والزيارة يوم

خصلة منها فلا حج له، ومن أفسدها بما يفسد الحج فلا حج له

والعمرة قال قوم فريضة، وقيل هى من شروط الحج. والنية فرض في الأعمال كلها من فرائض الحج، والطواف للزيارة بالبيت فرض، والسنة فى الطواف التسبيح، والوقوف عند ركن الحجر وعند الميزاب، وما يقال فى ذلك من الدعاء يستحب، وليس بواجب إلا ما فتح الله له.

والقول على الصفا والمروة هو ما فتتج الله ويستحب، وليس بسيء محدود، ورمي الجمار سنة، والإفاضة قبل طلوع الشمس من المشعر الحرام سنة

ومن أفاض من عرفات قبل الغروب لم يتم حجه، لأن الوقوف بعرفات إلى الليل فرض، والدعاء فيه والذكر سنة، وهو شيء غير محدود، والوقوف عند المشعر الحرام سنة، وقيل فرض. ولإفاضة

قبل طلوع الشمس عند المشعر الحرام سنة، والذبح والحلق سنة.

ومن فاته الوقوف بعرفات حتى تغرب الشمس، فقد فاته الحج وعليه الحج من قابل ودم، وليس لأحد أن يجهل ذلك ويتركه. ومن