الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٠180
فرائض المحرم عليه ألا يرفث وهو الجماع، ولا يفسق وهو جميع المعاصى، ولا يجادل وهو المرافي غير طاعة الله.
مسألة: ومن أراد الحج فليبدأ بالخلاص من تبايعه، وقضاء ديونه، وتكفير أيمانه، ووفاء نذره، وصلة أرحامه ويغيب على من وجد عليه من جيرانه وأرحامه ويوسع من زاده ليتسع خلقه ولا يماكس في الكراء (1) ولكن يساوم فإن غلا عليه تركه. والله أعلم.
مسألة: وعنه عليه السلام أنه قال: «ثلاث دعوات مستجابات دعوة المظلوم على من ظلمه ودعوة الوالد على العاق من ولده ودعوة المسافر» أو قال: «الحاج حتى يرجع إلى وطنه وأهله». والله أعلم.
مسألة: ومن عليه ديون ووصايا وتبايع وضمانات، فالمأمور به أن يقضى الدين، ويوصى بالوصايا التي عليه من قبل غيره، ويقضى التبايع ويقضى ما قدر عليه من هذا، ثم يوصى بما بقى من ذلك، إلا الذي لا يقدر عليه، ثم يحج. وإن حج ولم يقض سقط عنه الحج، ومن وجب عليه الحج والدين فطولب فإنه يقضى الدين أولا بالإجماع
والله أعلم.
مسألة: قال الله تبارك وتعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا). فالاستطاعة الزاد والراحلة، ومن وجد زادا وراحلة وجب عليه الحج من فضل المال يبيع الأصل وقيل يبيع من الأصل إذا ترك من المال ما تكفى غلته عياله إلى أن يحج وقيل يبيع من المال ويحج إذا بقى ما يبيعونه
ولا
(1) يمالكس: ينقض ويظلم. والكراء: أجر العامل