كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

-

181

-

يحج

معي

منه ويأكلون إلى أن يحج وقيل الاستطاعة مال واحتيال. وقيل صحة البدن وذلك الوجل ونحن نقول بالسنة انه اذا قدر على زاد وراحلة لزمه الحج. والله أعلم من وجب عليه الحج لسعة ماله ويساره فلم وكان يتأمل الحج حتى فنى المال واليسار هل يلزمه الحج قال انه يلزمه ويكون عليه دين بمنزلة الدين اذا عجز عنه ويوصى به إذا حضرته الوفاة ولو لم يكن له مال وكذلك إذا وجب عليه الحج ثم لم يقدر على الحج وكثر عليه الدين ونقص قيمة ماله فلا عذر له في الحج إلا بأدائه وهو دين عليه. والله أعلم.

مسألة: ومن كان فقيرا لا يستطيع الحج فأهمل النية ليأسه من الاستطاعة الى الحج فلا يسعه ذلك وفرض عليه أن يجدد النية أنه متى وجد الاستطاعة إلى الحج. ولا يكون مهمل النية فيهلك فإن عجز عن الحج لزمانة لحقته وله مال فلا يلزمه فرض الحج وهو مخاطب به فى الجملة فإن أتاه الموت فى حال عجزه لزمه أن يوصى به.

والله أعلم

مسألة: وأما الذي ورث مالا وباع من أصله قدر على الحج بثمنه، وبقى من الأصل ما يكفى عياله، فإنه يبيع منه، ويجب عليه

الحج

وأما ما يأخذ منه السلطان ويغرمه ولا يقدر على الامتناع منه ولا يأمن على نفسه وعياله إلا بذلك، فقيل إن ذلك عذر يعذر، ويفدى نفسه وعياله من الظلم؛ وقول يجب عليه الحج، ولا يزيل الباطل الحق، إن شاء فدى نفسه بما في يده، وكان الحج عليه دينا، وإن شاء حج وتوكل على الله، وأدى ما عليه. ويعجبني ألا يجب عليه الحج على هذا. والله أعلم