كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

182

مسألة: ومن اتفق له ترويج وحج، فإنه يبدأ بالحج، لأن الحج غرض والترويج سنة، إلا أن يخاف العنت فيتزوج بأربعة دراهم، فإن كان يشتهي النساء، وإن حج لم يبق في يده شيء، وإن تزوج لم يبق في يده شيء، فقيل يتزوج إذا خاف العنت، ثم ليحج • فإنه لم يخف العنت فليحج ثم يتزوج. وقيل يبدأ بأيهما أحب اليه وقيل يبدأ بالتزويج وقيل بالحج. ويوجد عن الزاملي يبدأ بالتزويج إذا خاف العنت ويكون الحج دينا عليه، والله أعلم.

مسألة: ومن كان قادرا على إنفاذ الحجة من ماله ولم يقدر على ذلك بنفسه من مرض أو كبر متعارف، ويخاف أنه لا يستطيع الحج بعده بنفسه فقول عليه الحج بنفسه إن استطاع في حياته حج، وإن لم يستطع أوصى به أن الحج عنه بعد موته، ولا يحج عنه في حياته ولا يجزى عنه ذلك؛ وقول: إذا لم يستطع جاز أن يحج عنه، فإن هو مات قبل أن يستطيع كان قد تم حجة، وإن استطاع كان عليه الحج بنفسه؛ وقول عنه بذلك الحال التي يجوز أن يحج عنه فيها فقد ثبت حجه،

إذا حج

ولو استطاع بعد ذلك

والله أعلم.

مسألة: ومن أحدث حدثا ثم لجأ إلى الحرم أمر الناس ألا يبايعوه ولا يطعموه ولا يسقوه حتى يخرج منه فيؤخذ بحدثه وأما إذا أحدث فيه، ففى معانى الانفاق أنه مأخوذ لانتهاكه؛ وقول يؤخذ بما أحدث من حق أوحد في الحرم وغيره، ولا تزول حقوق الله، ولا تعطل حدوده في موضع من المواضع. والله أعلم.

مسألة: أبو سعيد في قول لأصحابنا: إنه من جاوز الميقات عامدا غير محرم، فعليه دم. ويرجع إلى الميقات حتى يحرم منه ويلبى منه