كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

183

محرما؛ وقول إن رجع إلى ميقاته قبل أن (1) يدخل الحرم فلا دم عليه، ويحرم من الميقات، ويمضى ويتم حجه

فإن دخل الحرم وجب عليه الدم؛ وقول: ولو دخل الحرم، ما لم

يدخل بيوت مكة فلا عليه،

دم

ويرجع إلى ميقاته فيلبى منه محرما؛

وقول: ما لم يطف بالبيت فلا دم عليه،

إلى الميقات ويرجع

أنه إذا لم يرجع إلى الميقات وحج حجه ذلك أو اعتمر عمرته ومعى تلك، ولم يرجع إلى إحرامه من ميقاته، حتى أتم حجه أو عمرته فعليه وأما فساد حجه فلا أعلمه يخرج من معانى قولهم

دم

أنه ومعى يخرج بمعنى الاتفاق حجه تام الاتفاق حجه تام، ولا أعلم عليه أكثر من دم فى تركه الإحرام من الميقات، في كل حج أو عمرة.

وأما من كان أهله دون المواقيت وأراد الحج أو العمرة، فميقاته من أهله، وليس عليه أن يرجع إلى ميقات غيره، لأن المواقيت موقتة لمن جاء منها لا فوقها ولا من دونها، وإذا ثبت ذلك لمعنى الإيقاف، ثبت

أن ما دونها حد مثلها، ولا يجاوز ذو الحد حده إلا محرما.

وأما الذى يأتى على الميقات ولا يريد الحج ولا العمرة، فميقاته عندى حيث أراد ذلك الحج أو العمرة، كما كان ميقات من كان دون

المواقيت مكانه وموضع أهله، وكذلك هذا خارج عندي بمعني الانفاق

والله أعلم.

•

(1) ما بين القوسين زيادة يقتضيها سلامة التعبير