كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٤

مسألة: وعنه قول أصحابنا: إن الحج لا ينعقد به الإحراء

على المحرم إلا في أشهر الحج، لقول الله تعالى: (الحج أشهر معلومات" فمن فرض فيهِنَّ الحَجَّ) (1) فلا يكون الحج

إلا فيهن

فإن أحرم محرم بالحج قبل أشهر الحج فمعى أن قولهم على أنه لا يبطل الإحرام وأنه منعقد عليه الإحرام بعمرة، وعليه تمامها، لأنه جعل الإحرام بالحج فى موضعه، ولأن قصده بلا إحرام بالنية لا ينحل عنه، والإحرام بالعمرة ثابت فى أشهر الحج وغيرها، فيثبت ما هو ثابت، ويستحيل ما هو مستحيل، ولا أعلم فى هذا اختلافا انه لا يلزمه

الحج، ولا ينحل عنه الإحرام إلا بتمام العمرة. والله أعلم.

مسألة: قلت رجل عرض عليه رجل بالحج أن يحج عن نفسه ويقوم بسبيله فأبى. قال: قد وجب عليه الحج. قال: وهكذا سمعنا أن أبا سليمان قال له رجل أن يحج معه ويقوم بسبيله فسأل فألزمه الحج. والله أعلم.

مسألة: ومنه جاءت السنة أن من دخل مكة يريد حجا أو عمرة فعليه الإحرام، والوداع إذا خرج، ولا أعلم في ذلك اختلافا في الحاج والمعتمر، واختلف فيما سوى ذلك من الداخلين، لا ممن يريد حجا

ولا عمرة

وقول إن على كل من دخل مكة الإحرام، والوداع إذا خرج؛ وقول إلا على الحاج والمعتمر؛ وقول على من دخلها من التجار وأصحاب

(1) سورة البقرة الآية 197.