الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩-
119
ويحتمل: وإن صح ذلك كله على ظاهر العدل فيما يخرج على قاعدة مذهبه، وعلى هذا فليت شعرى على قوله هذا في العدل من اختلاف الرأى ما الحق والهدى والصواب؟. وأما الباطل والضلال والخطأ منه، أخبرني على هذا إن كان قد ظهر لك أمر الله بيانا، فاطلعت على علم الله فيه عيانا، واهدنى فى الكشف عن هذا صراطك السوى الرضى الهادى على الحقيقة إلى العلم الحقيقي!
أعلم
ولا يصح
فإن قال: الله أعلم به، وأنا لا أدرى حتى أعلم به فأدرى، ولكنى أن أحدها حق عند الله لأنه لابد من أن يكون أحد القائلين قد أصاب وجه الحق على الحقيقة فيه، لأن الأمة لا تجتمع أقاويلها على خطأ، ولا على ضلال، ولا أن يكون كلها حقا لأنها أضداد. قيل له: وما علمك بذلك أنه على الحقيقة كذلك؟ إذا كنت لاتدرى، أليس لهذا من نفس الظن المجرد عن العلم، وقد صح فيه أنه أنه لا يغنى من الحق شيئا؟ إذا كان كذلك وكيف لا، ومن المحال أن مالا يدرى فأى من هذه متى أوضح في المناقضات، وأقبح، فارجع القهقرى عن هذا إلى ورا، ولا تقف ماليس لك به علم، ولا تمار فيه إلا مراء ظاهرا،
يعلم
لام
فإن أبى الرجوع عنه مجاهرا فحسبه جهله، فإن أمره الفاضح لواضح وإن رجع فعين على شيء من الآراء دون غيره من الاختلافات بالرأى في شيء، فهى دعوى وعليه من الله فيه على قوله ولغيره من المخالفين له في قوله، مثل ماله في كل وجه فلا حجة، وكأنه في هذا الموضع لشدة المضايقة فيه، لا يقدر على الكون فيه إلا بمحض الدعوى، وليس ذلك
،
بشيء حتى يقيم البينة من الله على دعواه. وأنى له بها على قوله في حال والعدم لا ينال، فانظر فى هذا تعلم أنه ليس له فى هذا الفضل من وجه يلتجئ إليه هذين المعنيين، وكلاهما على قاعدة مذهبه ليس بشيء.
فإن بقى يبقى على غير شيء، وإن أراد الخروج فلا سبيل إلى موضع القول فيها على قوله، إلا أنها كلها على دائرة الأشكال المحيطة به، لمعنى