الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٥--
185
-
الحوايج الإحرام، مثل الحطابين والحمالين والحاشين وأشباههم واجب لكل من دخل مكة من الحطابين وغيرهم أن يحرم إذا دخل ويودع إذا خرج لأن تركه نقصان، وفعله فضل. والله أعلم
مسألة: ومنه: ولا ينعقد الإحرام بحج ولا عمرة إلا بالتلبية عقد نية. ولا أعلم أنه ينعقد الإحرام بغير تلبية من تكبير، ولا تسبيح ولا تهليل، كما لا يثبت الإحرام في الصلاة إلا بتكبير، فإن جهل جاهل، فقصد إلى عقد الإحرام بشيء من ذكر الله، وجعله إحراما، وحج على ذلك واعتمر، رجوت أنه يسعه ذلك. وأعجبني في هذا الموضع قول من قال بذلك. والله أعلم.
مسألة: ومنه: ولا تصح الأعمال إلا بالنيات، وعندى إذا قصد إلى الطواف اللازم فى حجته أو عمرته، ولو لم يعلم أنه فرض. إن ذلك يجزيه، وليس على الناس أن يكونوا فقهاء إذا علموا بما يلزمهم، القصد إلى تأديته. والله أعلم.
مسألة: ومنه: من حلق رأسه أو قصر قبل أن تموت ذبيحته لزمه دم، لحلقه، ولم يبلغ الهدى محله، وذبيحته تامة، ويجرى الموسى على رأسه من بعد أن تموت ذبيحته، ويحل حينئذ فإن لم يجر الموسى على رأسه، ولم يفعل ذلك فما يحل بعد إباحة الإحلال لم ينفعه قبل إباحته.
وقيل: إنه بحاله ما لم يحل، فما أحدث من حدث يلزمه فيه الجزاء، فهو بحكم الإحرام وعليه الجزاء
•
وقيل: لا يجب الإحلال إلا بعد الخروج من الإحرام، وإنما الحلق الإحلال إباحة، وخروج من الإحرام، بمنزلة التسليم عند الفراغ من الصلاة. فإذا حلق رأسه قبل أن يذبح لزمه دم، وإن ذبح أجرى