الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧-
187
-
بمعنى
الحدث، كان عليه لكل فعل من ذلك كفارة، لأنها من وجوه ومن معانى، وأرجو إن فعل ذلك كله بمعنى اجتاح إليه من مرض وأذى أن يكون لكل ذلك فدية، لمعنى الحاجة وثبوت الفدية. والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا لم يجد المحرم الإزار ولبس السراويل، وأحسب أن عليه الجزاء لمعنى الضرورة لذلك، إلا أن يحتال فيه فتكون الرجلان جميعا في موضع واحد، وكذلك إذا لم يجد المحرم نعلين ابس الخفين مقطوعين من أسفل الكفين. والله أعلم.
مسألة: إن حمال الحائض نجس إذا ثبت عليها الكراء في حملها، وليس له أن يخرج ويدعها، لأن تركه لها مما يضربها، لأن هذا مما لا يتعرى إن ثبت معناه فى شرطها، ولو لم يشترطه، لأن ذلك معروف في النساء، وفى تركها الطواف للزيارة معنى فساد حجها والضرر عليها
ولا أعلم قولهم يخرج أن له تركها والخروج عنها، وقد يحلو في نفسي إذا وجب الضرر عليها إن تركها والضرر عليه إن حبس لها قيل لمه إن شاء فلا كراء له به فيما قد حملها، لأن الأمر قد جاء من قبل الله
والعذر لها إذا ثبت حبسها لما يلزمها، وإن شاء فليعقد معها حتى يحملها، ويكون له الكراء كله، إذا كان الكراء كله ضعفه، وأما أن يحمل غيرها بالكراء ويكون له عليها تمام الكراء فقد يخرج ذلك في غير معنى الحج، لأنها قاعدة قعودا لها هي خاصة، لا شيء يوجب ذلك عليهما جميعا ولا لمعناها جميعا، وليس ما عرض لها خاصة بمزيل عنها حكم ما وجب عليها من الكراء، وإن شاءت تحمل مكانها للعذر الذي لها، وإن شاءت تؤدى الكراء كله، على حسب هذا المعنى يخرج في معاني
الأكرية إلا لما قيل في حبسه عليها لما عرض عليها. والله أعلم …