كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٨

-

مسألة: ومنه: رجل أخذ حجة ليحج بها عن غيره، فنسي اسمه، فإنه يحرم بالنية أنه عنه، ويجزيه ذلك فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فحتى يأتى بالبينة. وإن كان يعرف اسمه فتركه وأحرم على النية فذلك يجزيه

له

فإن شرط عليه الاشهاد فلم يصح، فلا يستحق عليه شيئا فيجزيه عن حجة الفريضة إن كان عليه شيء بعد ذلك. قال معى: إنه

على قول من يقول: لو ترك بعض حقه أجزى ذلك فهذا أكثر عندى ثم قال: عمل يعمل عن آخر لا يجزى عن آخر إلا أن الله لطيف بعباده

•

قال: وبعضهم قد تعاطى أنه لا يجزيه إذا حج عن الفريضة، قبل أن تجب عليه حتى تجب

قلت: فالذي يقول إنه إذا ترك شيئا أجزاء ذلك فلم يترك؟

قال معى: إنه قيل النصف، وقال بعض عشرة دراهم، وقال بعض

ما أراده

قلت: فإذا خرج لغيره ثم فعل بمكة حتى حج لنفسه، هل يجزيه؟

قال

معى: إنه إذا حج عن غيره، وصار بمكة بقدر من يقدر على الحج منها، فقد وجب عليه الحج، ويجزيه ذلك، لأنه إنما مخاطب بالحج من حيث يجب عليه، ولا لمعنى لبلده

ومعى أن بعضا يقول: لا يجزيه الاحتيال للحج لو حج، فإذا فعل

خرج مخرج النفل. والله أعلم.