كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩١

191

-

وبيض حمام مكة فيه درهم وأما بيض حمام الحل فيه اختلاف إذا كسره محرم؛ قول: نصف درهم؛ وقول: دانقان، وقول أيضا بنصف درهم،، ولو كان فى الحرم، وإن كان في البيض فرخ فكسره فمات، وكان من حمام الحرم، ففيه عتاق، وكذلك في فرخ الحمام؛ وقول قيمة البيضة درهم أو نصف درهم. والله أعلم

مسألة: ومنه: ومن رمى صيدا فى الحل، فدخل سهمه في الحرم فأصاب صيدا، فعليه الجزاء، لأنه من قتل صيدا في الحرم ففيه الجزاء، كان خطأ أو عمدا، محلا أو محرما.

خطأ

ومن قتل صيدا في الحل فلا جزاء عليه، ولو كان محرما إذا كان، ومن رمى صيدا في الحل من الحرم فلا شيء عليه، وإن كان الطير على شجرة بعض أغصانها في الحل وبعض في الحرم، وكان الصيد في الحل فيوحل ولا ينظر في افتراق الشجرة

وإذا كان بعض قوائم الصيد فى الحل وبعضها في الحرم ففيه الجزاء، وإن كانت قوائمها كلها فى الحل ورأسها في الحرم فشبه عندى أن فيه الجزاء. وحرمة المدينة كحرمة مكة باتفاق. والله أعلم.

مسألة: ومن لزمه في حجه دم في أشياء مختلفة من حلق وتقديم نسك قبل نسك، وأشباه ذلك، فإنه إن أراد أن يذبح عنهن بدنه أجزاء ذلك، لأن هذا يخرجه عن نفسه بغير حكم العدلين. والله أعلم.

مسألة: القاضى عدى بن سليمان، رحمه الله، فيمن أحرم بعمرة في أشهر الحج، وقدم مكة وطاف بالبيت، وركع وسعى، ولم يحل من إحرامه بحلق ولا تقصير، ولا نية أنه محل منه، فلما كان يوم الثامن من ذي الحجة طاف بالبيت وركع، وعقد الإحرام بالحج من