الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢-
192
تحت الميزاب، وذهب إلى منى، أهذا متمتع وعليه هدى المتعة، أم حتى يحل إحرامه؟
قال: إن هذا يكون متمتعا لقوله تعالى: (فَمَن تمتع
(1)
بالعمرة إلى الحَجِّ فَما استيسر من المدى) ولا يكون المتمتع متمتعا إلا بوجود ثلاث خصال: إحداهما أن يحرم بالعمرة فقط لا يدخل عليها الحج حتى يحل منها. والثانية بالحج ذلك العام. والثالثة أنه لا يرجع إلى أهله
•
يحرم
ذلك
فإذا كانت هذه الأوصاف الثلاث لزمه دم أو صوم ثلاثة أيام في الحج أحدها يوم عرفة، وسبعة إذا رجع؛ قيل يصومها في الطريق؛ وقيل إذا رجع إلى بلده.
وإن أحرم بالحج والعمرة معا أو أدخل على العمرة حجه، قبل أن يحل منها صار قارنا، ولا يلزمه الدم كالمتمتع عليها هدى المتعة سواء، لأن القارن لا يحل من عمرته حتى يحل من حجته، ويجزيه طواف
واحد، وسعى واحد لحجه وعمرته؛ وقول طوافان وسعيان. والله أعلم
مسألة: ومنه: ومن وقف بالمشعر الحرام قبل الفجر، ومضى إلى منى أعليه دم أم يكفيه وقوفه ذلك؟ وإن كان لا يعرف الفجر وسمع أذانا وصلى، وشك فى طلوع الفجر، ومضى وأبدل صلاته، أيجزيه
وقوفه ذلك؟
قال: إن يأت بجمع إلى نصف الليل أجزاء. قال أبو المؤثر: إذا أفاض من مزدلفة، ولم يصل بها صلاة الفجر، فعليه دم، وإن رجع
إليها وصلى بها الفجر، قبل أن يفوت الوقت، فلا شيء عليه. والله أعلم
(1) سورة البقرة الآية 196.