كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٨

198

وأما اذا كان المعتمر بالحج فقيرا في سفره، وفى وطنه، فلا ذبح عليه. ويجزيه الصوم. وكذلك إذا كان المعتمر بالحج لغيره بالأجرة وهو فقير في وطنه وفى سفره، فيجزيه الصوم، وليس عليه ذبح المتعة، ولو كان المحجوج عنه غنيا؟

قال المؤلف: يوجد فى كتاب المصنف: إذا كان صاحب الحجة غنيا: فلا يجوز للأجير الصوم، وعليه الذبح في المتعة والله أعلم.

حي

مسألة: ومنه: والوصى إذا عقد على رجل حجة وزيارة ليحج عن هالك ويزور، ومد الأجير إلى الحج، ولم يجئ عنه خبر أنه أو مات، وأراد الوصى أن يستأجر رجلا آخر لهذه الحجة والزيارة فجائز ذلك، وهو أحوط له لتعجيل إنفاذ وصية الهالك، إلا أنه متى صح ببينة عادلة أن الأجير الأول حج وزار عن المهالك ثبتت له الأجرة على هذا الوصى،، ويسلم ذلك من مال الهالك وثبتت عليه أجرة الأجير الآخر من ماله خاصة أجرة الحجة والزيارة.

•

وأما [إذا] (1). لم يحج الأجير الأول، وشهد رجلان أو غيرهما، وهما غير ثقة: أنه حج وزار عن الهالك الذى وقع العقد له، ثبتت هذه الحجة والزيارة بشهادة غير الثقات، ولا يبرأ الوصى ولا الورثة من هذه الحجة والزيارة.

إلا أن يشهد بذلك عدلان أو يجئ الحاج بنفسه ويقول: إنه حج وزار عن الهالك، فجائز قوله. ويقبل على قول الفقهاء لأن الوصى أمنه على ذلك، وخاصة إذا أتى بورقة العمرة، وشهد له بالحج والزيارة رجلان غير ثقتين، فذلك أحوط، لأن الشهادة والعمرة زيادة على قول الحاج. ويطمئن القلب بذلك. والله أعلم.

(1) زيادة يقتضيها السياق