كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠

ويخرج إلى منى ويصلى فيها خمس صلوات. فهذا هو طواف الصدر، ومن تركه قول عليه دم؛ وقول لا شيء عليه، وأما تأخير طواف الزيارة الى الصدر، والصدر معناه هاهنا فيما عندى طواف الوداع: الخروج من مكة. والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفى تقليد الهدى ما هو؟ وكيف صفته وتفسيره؟ وبماذا يؤمر فاعله؟

قال: على ما سمعته من الأثر أن التقليد هاهنا: علامة تجعل فيه: ليعرف أنه هدى، ولم أجدها مفسرة بعينها. واختلفوا فيما يلزم الحاج إذا قلد هدية؛ قول يلزمه الإحرام من حيث قلد هديه؛ وقول لا يلزمه الإحرام إلا من الميقات. والله أعلم.

مسألة: ومنه: معنى الطواف المكروه بعد طواف الزيارة، فهو أن يطوف الحاج بعد طواف الزيارة، وطوافا من قبل أن يسعى بين الصفا والمروة لطواف الزيارة، لأنه ينبغى بين الصفا والمروة بعد طواف الزيارة.

وأما معنى المقصرين، فهو أن يأخذ الحاج من مقدم رأسه شيئا قليلا، من ثلاث شعرات فصاعدا، بمقراض أو بموسى، ليحل من إحرامه، لأنه بمنزلة التسليم فى الصلاة. والذى يحلق رأسه هو الذي يحلقه كله. والله أعلم.

مسالة: ومنه: وفيمن أهل بعمرة أو يقرن الحج والعمرة، ويلزمه الذبح، أو يقتل صيدا، أو يقطع شجرا من الحرم، ويحكم عليه بذبيحة، أيجوز له أن يأكل من ذبيحته على هذا الوصف أم لا؟

قال: أما الذي من قبل المتعة، ومن قبل الإقران، فأرجو أن له أن

يأكل منه، ولا يأكل أكثر من الثلث. والله أعلم