الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥-
قال: يلزمه الحج إذا وثق بقوله، ولا يثق إلا بقول المؤمن، وإن راجعه فلم يوف له بما وعده فلا يلزمه الحج. والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عمن يمتلك مالا ببيع الخيار بقدر ما يجب عليه الحج فى قيمته، ودارت أشهر الحج وهو في مكة، أيلزمه الحج أم لا؟
قال: إن فدى من عنده ذلك البيع الخيار، فكأنه يعجبه أن يلزمه الحج بذلك، وإن كان الخيار جعل للبائع والمشترى متى أراد أحدهما نقضه، ودخلت على المشترى أشهر الحج، فيعجبني أن يلزمه الحج
ولو لم يفد منه، ما دامت مدة الخيار لم تنقضى. والله أعلم.
مسألة: ومنه: أن المؤمن إذا ملك مالا في أشهر الحج يبلغه إلى الحج، ثم عرض له مانع من الخروج إلى الحج من قبل خوف الطريق، أو مرض فى البدن، أو كبر، كان عليه أن يوصى به في ماله مع لله تعالى، إنه قدر أن يحج بنفسه عن نفسه في حياته حج، وإن لم يقدر فقد أوصى به في وصيته. والله أعلم
الدينونة
مسألة: ومنه: وفى ركعتي الطواف فرض أم سنة؟ وإن كانتا فرضا ما الحجة فى ذلك؟ وتجوزان فى كل وقت أم لا؟ وكيف النية لهما؟
قال: أما فى طواف الفريضة فقول إنهما سنة وأرجو أن قولا إنهما فرض، والنية فيهما يقول: أصلى لله تعالى ركعتي طواف الزيارة الواجبتين على أداء لما لزمنى، طاعة لله ولرسوله محمد، صلى الله عليه وسلم، ولا يصليهما بعد صلاة العصر، ولا بعد صلاة الفجر، حتى تغرب الشمس أو تطلع، ولا عند استواء الشمس في كبد السماء
في منتهى الحر، في الوقت الذى لا تجوز فيه الصلاة. والله أعلم