الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧-
207
-
مسألة الزاملي: سمعت من آثار المسلمين: إن وجد المال في أشهر الحج، ولم يجد صحة، ولا أمن الطريق تعلقت عليه الوصية بالحج، إذا كان المال الذي وجده يوصله إلى الحج، أن لو كان صحيحا، ويكفيه لعوله من عاله أو دراهم أو ما أشبههما. والله أعلم.
مسألة ابن روح: ومن حضره الموت وله مال يسير، ويحتمل ثلث ماله أن ينفذ عنه حجة مكة، ولا يحتمل حجة تامة من وطنه، أيلزمه أن يوصى بذلك؟
قال: في ذلك اختلاف، قول عليه أن يوصى بذلك؛ وقول لا يلزمه
ذلك. والله أعلم.
مسألة: ومن قال: إن فعل كذا فعليه الحج، فإنه يجوز له أن
يستأجر غيره
يحج
وإن قال عليه الخروج فليس له أن يستأجر
غيره يحج عن والله أعلم.
مسألة: ومن أخذ الأجرة للحج عن ميت، فمات من قبل أن يقبضها؛ فقول: له من الأجرة بقدر ما بلغ؛ وقول: له الأجرة إذا خرج من بلد الميت، وإن لم يخرج فلا شيء له، حتى يتم المناسك كلها والقول الأول أعدل. والله أعلم.
مسألة: وقيل من أخذ حجة بأجرة إلى مكة، فليس له الأجرة إلا بتمامها، وإن أخذ بضمان، فقد لزمته فى نفسه وماله، فإن أدركه الموت أوصى بها، وإن أخذها على أنه محتسب فذلك جائز، وعليه رد ما فضل من الدراهم والله أعلم
مسألة: اختلف في الحجة هل يعطى لغير الثقة أم لا؟ فأجاز بعضهم، وقال لابد من الإشهاد على الإحرام والوقوف والزيارة.