كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

-

209

-

مسألة: ومنه: ويستحب للحاج بالأجرة، أن يركع ركعتي الوداع فى بيت الموصى، وإن ترك ذلك فلا يلزمه شيء، وإن صلاهما في بيته فجائز له ذلك، ويستحب أن يركعهما ساعة الخروج، وإن ركعهما قبل ذلك بيوم أو يومين، أو تركهما فلا يلزمه شيء. والله أعلم مسألة: ومنه: وفى رجل استأجر رجلا ليحج عن هالك، أو وصى بحجة، واشترط عليه الإشهاد، جاء بنفسه وقال: إنه حج بما استؤجر، يجوز له أن يعطيه الأجرة بغير شهود؟

قال: أكثر القول إن قوله مقبول. ويجوز أن يسلم إليه الأجرة؛ وقول لا يجوز إلا حتى يحضر الشهود. قال غيره أما مع وجود الشرط بالإشهاد ويقبل الأجير الحاج بالحجة له عندى التأخير فلا أرى وجها للاختلاف، ولا أعلمه في هذا الموضع لوجود الأجرة على الشرط المشروط عليه وقبولها به. وقد قيل: المسلمون على شروطهم إلا ما أحل حراما، حلالا، وعسى الاختلاف الذي ذكره في قبول قول الحاج عن الغير

أو حرم

ما لم يشترط عليه الإشهاد فينظر في ذلك. والله أعلم

مسألة: ومنه: والحاج بالأجرة إذا دخل مكة الشريفة معتمرا عمن استأجره، وقضى العمرة تامة، ولبث محلا في مكة، أيجوز أن يطوف أو يعتمر لنفسه قبل أن يحرم بالحجة لمن استؤجر له، إذا كان مقيما في مكة يرقب الحج أم لا؟

قال: لا يضيق ذلك على الحاج بالأجرة فعلى ما ذكرت.

والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأما عقد الحجة، فيجوز في بلد الموصى، غير بلده. وأما الخروج فلا يكون إلا من بلد الموصى. والله أعلم.

(م 1.4 - لباب الآثار جـ 3)