كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

21

مسألة: وعن الرجل يخرج حاجا إلى مكة، وتكون عنده تجارة يتجر بها، هل يكره له ذلك؟

قال: قد قيل إن ذلك جائز لقول الله تعالى: (يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً) (1) قيل: الفضل هي التجارة، والرضوان: هو الحج، وقال: (ليس عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أن تبتغوا فضلاً من ربكم) (2) قيل: إنه التجارة، فإن كان الله قد أذن له بذلك، فكيف تكون الكراهية؟

وقلت: إن خرج من بلده إلى الحج، هل يجزى عنه؟ فقد وجدنا فى آثار المسلمين أن ذلك يجزى عنه والله أعلم.

له يجوز

مسألة الصبحى: أقول أنا فيمن أجر نفسه ليحج عمن يبرأ منه ممن كفره ظاهر، وشرط عليه نفسه أن يدعو له دعاء لا إلا لأولياء الله، ووقعت الأجرة على الحج والدعاء، إن الأجرة في بعض القول باطلة، وفى بعض القول: إن الأجرة ثابتة، وشرط الدعاء الذي لا يجوز باطل. وفى بعض القول: له من الأجرة أجرة حجة مثله، لا دعاء فيها، وعلى هذا الوجه: إن الحجة تجزى عن الهالك، ولو لم تثبت له الأجرة بإدخاله فيها ما يبطلها إلا على قول من يقول: لا يجوز الحج إلا عن الولى، وهذا غير ولى، لأن من عصى الله بشيء من المعاصى مقيما عليها كافر. والله أعلم

مسألة: ومنه: ومن أوصى بحجة وزيارة وأن يفعل عنه فيها ما يفعله الحاجون والزائرون، من لازم ومستحب، فدعا له عنه على الشريطة، إن كان من المؤمنين، أيكون قد أدى ما أوصى به الميت؟

(1) سورة المائدة الآية 2 (2) سورة البقرة الآية 198