كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٢

212

القول، وهو أحب إلى وأما الموصى ومن ابتلى بحجة عن غيره فلا يستأجر عن قومنا. ولا أعلم جواز ذلك لأن قومنا يستحلون أشياء في الحج ما يفسده. والله أعلم

مسألة: الشيخ جاعد بن خميس: فيمن وجد من المال مايلزمه به الحج، فلم يحج، ثم بعد [أن]، ثم بعد [أن] (1) ذهب المال من يده ونسى هذا الرجل أنه من وجد من المال ما يلزمه به فريضة الحج وكان في علم الله أنه وجد من المال فى وقت معاشه ما يلزمه به الحج، أيكون هذا النسيان الذي عذرت فيه الأمة؟

قال: إنه سالم، ولو كان في علم الله أنه وجد من المال ما تلزمه به فريضة الحج، حتى دخلت عليه أشهر الحج، وليس عليه من علم الله شيء، إلا ما أعلمه به النسيان عذر. والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفى المرأة إذا لزمها الحج، ولم يصـ أحد من ذوى المحارم أن تسير معه إلى الحج، ولم يصح لها ثقة، أيجوز لها أن تحج في حياتها أم لا؟

وصى

قال: إذا لزمها وصار عليها لم يبن لى أن يجوز حج غيرها لها عن لازمها في حياتها ما احتمل إمكان وجودها لمن يجوز لها أن تخرج معه من ذوى محرم منها، أو جماعة أو جماعة من أهل الثقة من المسلمين، على قول من يجيزه لها معهم، وهي على قدرة من الخروج أن لو وجدتهم، وإن أتى عليها حال لا ترجى لها معه أن تحج بنفسها، جاز لها في بعض القول وأجزاها، وقيل لا يجوز لها ولا يجزها

قلت له: وإذا كان معها من ذوى محارمها من لا يحتمل خروجه

معها، أيكون وجوده كعدمه سواء؟

•

(1) زيادة تقتضيها سلامة التعبير