الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٤-
2014
-
قال: قد قيل إن عليها أن توصى به، وقيل ليس عليها ذلك.
قلت له: وعلى قول من يجيزه لها مع الجماعة، فإذا لم تخرج معهم وهي قادرة، أعليها أن توصى به؟
قال: نعم. على قياد هذا الرأى. وعلى قول من لا يجيزه، فيكون على ما مضى من الاختلاف في ذلك؟
قلت له: ومع قدرتها عليه، فإذا وجدت من تخرج م معه من زوج أو غيره من ذوى المحارم فلم تخرج معه، هل عليها أن توصى به على
حال؟
قال: نعم. لأنه لمعنى لزومه قد صار دينا عليها، فإن لم تؤده فلا بد لها من أن توصي به عند موتها
قلت له: ويجزيها أن توصى به فى صك بخط من يجوز خطه؟ قال: لا. حتى يشهد عليه على أصح ما يخرج فيه في موضع القدرة منها على ذلك والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن لزمه فرض الحج، وهو لا يقدر على ركوب البحر من الدوخة والهدم الذى يناله ممن جرى منه ذلك عليه، ويخاف عليه ضياع صلاته، وغير ذلك طهارته، ولا يدرى إلى متى هو على ذلك، وإلى ما يقضى به إلى العطب أم لا؟ هل عليه عذر للتأخير لهذا المانع؟
قال: فإذا كان فى مخافة على نفسه، من قبل ما يصيبه في ركوبة، أو أنه لا يقدر عليه إلا بتضييع صلاته، فهو أقرب إلى العذر في تأخيره، مع القصد لأدائه متى قدر عليه. والله أعلم.