الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٦-
216
من الركوب فيه، لأنهم قالوا فى لزوم الوصية، إنها تلزم راكب البحر وعند الرجوف، وعند المرض المخوف، والمرأة الحامل، وما يشبه هذه
المخاوف
وأما الوصية من قبل هذه المخاوف وأشباهها فهي مستحبة وليست بلازمة، ورأيتهم يشيرون بلزوم الحج لمن وجد الزاد والراحلة وأمن الطريق، إلى أن يصل البحر فعجبت من ذلك، ولم يين لى معنى ذلك. وقولى قول المسلمين
قال الشيخ جاعد بن خميس: لا يبين لى ثبوت الفرق بين البر والبحر ولا بطلانة بالإجماع، بل الآثار تدل على وجود الاختلاف وعلى قول من يقول فيهما إنهما سواء، فإذا كان البحر فيه قواطع خوف، فهو مخوف، وإن كان ليس فيه شيء من ذلك فهو طريق أمان
وعندى أنه لا يلزم الحج إلا من وجد الزاد والراحلة وأمن الطريق والصحة، وإذا كان البحر طريق أمان لم تلزمه الوصية لأجل ركوبه للحج، ولا شيء من الحقوق. والله أعلم
يحج عن هالك حجة
مسألة ابن عبيدان: رجل استؤجر أن الإسلام بكذا لارية، وكان عنده اسم الخطوة فاستعمله، ووصل إلى مكة في أقل من يوم وأدى ما استؤجر عليه، أيحل له أخذ الأجرة؟
قال: أرجو أن الأجرة تحل له على صفتك هذه، وجائز لمن استأجره أن يسلم له الأجرة إذا قال إنه حج. والله أعلم
مسألة: ومنه: ومن قال: إن فعل كذا فعليه يحج يحج، فإنه يجوز له أن يستأجر غيره يحج عنه، فإن قال هو خارج فليس له أن عنه، والفرق بين أنه فى الأولى جعل دينا على نفسه
يستأجر غيره يحج