الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٧217
هو، أو يقضيه غيره. وفي الفصل الثانى الزمه نفسه بإضـ ذلك إليها، وإلزامه لها في الحال. والله أعلم.
مسألة: والمرأة إذا ملكت ما يجب عليها فيه الحج في أشهر الحج، وكانت لا تجد من يخرج معها للحج، ولا قدرة لها على ذلك، وأخذت بقول من لم يوجب عليها الحج، ولم توص به، أذلك قول عدل وترجى لها بذلك السلامة أم لا؟
قال: أنا أحب أن توصى بالحج إذا عدمت المحرم، وجماعة المسلمين، وقد قيل فى الأثر إنه لا يلزمها الحج والخروج إليه إلا بوجود المحرم، ويختلف في وجود الجماعة، إلا أنه الشك منى لا أدرى من قال إنه لا يجب عليها الخروج، مع عدم المحرم، أو لا يجب عليها
والله أعلم.
مسألة: أبو عبيدان: في رجل غلة ماله تكفيه مؤنة عياله، ثم أدان دينا وجعله فى يديه، وحال عليه حول، أو أحوال في يده، أيجب عليه الحج على هذه الصفة أم لا؟
في
قال: إذا كان ما فى يده من المال عليه ديون للناس، ولم يفضل يده خالصا له، من غير دين عليه فيه ما يكفيه لزاد وراحلة وعول من يلزمه عوله من غلة ماله الذي بقى إلى أن يرجع حاجا، فلا تلزمه
فريضة الحج. إلا أنه قد اختلف في أصل المال، قول: إذا باع ماله وكفاه الزاد وراحلة، وعول من يلزمه عوله من غلة ماله، الذى بقى إلى أن يرجع حاجا، فعليه الحج. وقول: لا يلزمه أن يبيع أصل ماله؛ وقول: إذا باع شيئا من أصل ماله وبقى بعد البيع، ما يكفيه لمئونته ومئونة من يلزمه مؤنته، وجب عليه الحج، وكل قول المسلمين صواب
والله أعلم.