كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

مسألة: ومنه: وفى دراهم دفعت لحجة هالك، وأخذ بها الخيار، أتكون الغلة للورثة أم لزيادة الحجة، وإذا كانت

مال ببيع

دراهم هذه الحجة تجب فيها الزكاة، وطابت نفس الورثة بما بالغلة للزكاة أيسع أم لا؟

قال: إذا اشترى الموصى بهذه الدراهم صفقة مال من الدراهم ببيع الخيار، فأكثر القول أن غلة

بيع الخيار تكون للدراهم التي هي للحجة، وأما أخذ الزكاة من الدراهم التى للحجة فيؤخذ منها ما يجب في شرع المسلمين، فإن كان فى ثلث مال الهالك سعة، ففى دراهم الحجة زكاة، وإن كان ثلث مال الهالك قد نفد فلا زكاة في دراهم الحجة، وأما إذا ميز الهالك هذه الدراهم التي للحجة في حياته، فلا زكاة فيها على كل حال، ولو بقيت سنين. والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفى المحرم بالحج إذا عاقه شيء من مرض أو غيره بعد ما أحرم، أيجوز له إهمال ذلك الإحرام، ويجدده بعد ذلك إذا أفاق وفرغ مما لحقه من العائق أم لا؟

قال: يكون على إحرامه ولا يهمله، وليس له إهمال إحرامه، إلا أنه قد قال بعض المسلمين: من دخل مكة أيام الحج محرما بحجة، جاز له أن يحولها عمرة.

وذهب صاحب هذا القول إلى خبر النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال الأصحابه: «حولوها عمرة (فله أن يحول نيته إلى العمرة، ويحل بعد طوافه وسعيه؛ وقول يقف على إحرامه، وله أن يطوف ويسعى ولا يحل، ويبقى على إحرامه حتى يقف بعرفات. والقول الأول أحب إلى. والله أعلم.