كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠

-

كذا، فإنه يستام بذلك الثمن حب بر، فإذا عرف أنه يصح كذا مكوك حب بر بذلك الثمن، فإنه يصوم لكل نصف صاع بر يوما،

وكذلك الذى لا يجـ الدم ليشتريه، فإنه يكون على هذا المعنى

والله أعلم.

مسألة: ومنه: والوالى إذا خرج حاجا لنفسه لأداء الفرض الذي افترضه الله عليه، أيجوز له استعمال من معه من الشراة المستخدمين بالكراء من بيت مال المسلمين ليأتنس بهم، وتكون أجرتهم في بيت مال المسلمين أم لا؟

قال: إذا كان الوالى فقيها ممن له الفتيا في أمور المسلمين، فلا يضيق ما ذكرته، لأنه جاء فى آثار المسلمين أنه لا يحج من الزكاة عليه جميع إلا فقيه ذو غنى، وإن لم يكن الوالي على هذه الصفة فليس له استعمال من ذكرته من الشراة المستخدمين بالكراء من بيت مالي المسلمين،

وكذلك الزاد على هذه الصفة، على القول الذي فيه السلامة

والله أعلم.

مسألة: الشيخ أحمد بن مداد: جاء في الأثر أن الأجير بالحجة، لا يجوز له أن يؤجر نفسه في مسيرة إلى الحج، لأنه أجير لغيره ولم أحفظ فيما اكتسبه من الأجرة شيئا، أهى له أم لصاحب الحجة؟

والذي أراه عندى أنه صواب أن الأجرة للأجير بالحجة وأنه إثم لمخالفته رأى المسلمين، وعليه التوبة والاستغفار من ذلك، ولا شيء عليه من الضمان لصاحب الحجة إذا حج كما استؤجر عليه. والله أعلم

مسألة: ومنه: ومن ملك في أشهر الحج قدر ما يجب به عليه

الحج من المال، وكان في وقته ذلك غير متيسر له الخروج، وتعلقت