الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢١-
221
-
عليه الوصية به، وكان ثلث ماله، يقوم بذلك أو لا يقوم؟ أيمنع من التصرف فى مثل بذل المعروف، ويكون كالمدين، أم له التصرف في ماله في واجب ومباح؟ ولو ذهب جميع ماله، ما لم يكن هالكا بذلك؟
قال: إن مثل هذا ذكرته، ينبغى أن يجتهد غاية الاجتهاد في توفير ماله، ليقضى ما عليه من فريضة الحج، وأما أن يمنع من التصرف في ماله من قبل بذل المعروف، فلا أعلم أنه يمنع من ذلك
وجائز له بذل المعروف وإن ذهب جميع ماله وكان دائنا بالحج، فلا أقول إنه هالك على من أجاز تأخير الحج. والله أعلم.
مسألة: ومنه: والمحرم بالحج إذا اصطاد جرادا من الثلاث فصاعدا، فعليه دم يحكم به عليه عدلان، يبعث به الى مكة وأرجو أن فيه قولا أن الجراد لا يلزم شيء. والله أعلم
مسألة: ومنه: إذا أراد أن يحج عن الهالك الموصى بالحجة
بالأجرة بنفسه أله ذلك أم لا؟
قال: في ذلك اختلاف قول ليس له ذلك إلا بإذن الورثة إذا كان الورثة بلغا ويوصى إليه الهالك أن يحج عنه؛ وقول يجوز للوصى أن يحج على الهالك، ويأخذ الأجرة، مثل ما يأخذ غيره والله أعلم.
مسألة: الصبحى: فيمن أوصى بحجة ووصايا، والحجة أجرتها أربعمائة لارية، فلم يف ثلث ماله بعد الحقوق اللازمة بجميع ما أوصى به من الوصايا، وناب الحجة ثلاثون محمدية فضة.
فقال المورثة: نحن نحج عن والدنا، ولنؤجر من يحج عنه، فقال