الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢222
الوصى: إذا أجرتم أنتم من يحج عن أبيكم فالذي ينوب بالحجة أنا أسلمه لمن أجرتموه، أو أسلمه لكم إن جاز لي؟
قال: إذا سلم للأولاد مما تقدم من السبب المذكور، وأتم لهم ما فعلوه، رجوت له الخلاص فى ذلك، لأنهم أجروا من يحج عن أبيهم
بسبب من الوصى
وفى الأصل: لو أجروا من يحج عن أبيهم متبرعين،، وصح ذلك، فقد أجزى عن أبيهم، وما بقى من دراهم الحجة جاز للوصى دفعه إلى المورثة. والله أعلم.
مسالة: ومنه: وأولى بحجة الإسلام والقيام بها المسلم فالثقة الولى، فإذا عدم فالثقة الأمين من المسلمين، فإن عدم قومنا، على بعض القول؛ وقول: لا يجوز الثقة من قومنا، ولو جلت
منزلته
من
وعندى لا يضيق في بعض القول، إذا وافق المسلمين في قولهم وفعلهم، وعلى هذا القول ولو لم يكن من ثقاتهم إذا لم يخالف المسلمين وائتمن على ذلك، ولو كان جمالا أو حمارا من عوامهم إذا ائتمن على ما انتجر عليه وإن فعل أسباب الحج بحضرة من يؤتمن عليها كان أجلى للعمى، إذا كان الطالع على أفعاله مأمونا من أهل المذهب الصحيح، وفى هذا اختلاف، وإنما استحسنا ما ذكرناه للضرورة، وقلة المال المؤدى إلى الحج.
وبعض المسلمين رأى الاشتراك بين الحج إذا لم تخرج تامة؛ وقال بعض المسلمين يعان بها فقير قد لزمه الحج؛ وبعض أجاز أن يشترى بدنا أو شيئا من الشاة وينحر بمنى، وإذا لم يبلغ اشترى بها طيبا
وطيب بها البيت. والله أعلم.