كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

223

-

مسألة: ومنه: تركت شرحها، قال إن رجع عن الوصية بالحج، فعلى قول من يجعل الحجة من ثلث المال يرى له الرجعة، بلفظ صحيح ومن رآها بمنزلة الدين من رأس المال لا يرى له رجعة، فعلى هذا معنى المسألة. وقول اني رجع عنها: يحتمل الحال والاستقبال، وقوله: اضربوا عليها فلا أراه من ألفاظ الرجوع. والله أعلم.

مسألة: ومنه: واذا وقع بين الموصى والورثة شرط على أن يؤجروا من يحج عن المهالك، وأن يسلم لهم الوصى ما ينوب الحجة من مال الموصى، وعرف الوصى ما نابها بالقسط والحساب، وعلى ذلك استأجر الورثة من يحج عن هالكهم، وأن يسلموا ما يبقى للأجير من صلب أموالهم، فلا يضيق على الوصى تسليم هذه الأجرة من مال الهالك الى الأجير، إذا صح الذبح عن الهالك، وللورثة الأجرة لزكاة الله. والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن استؤجر أن يحج عن هالك، ويزور له قبر نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، فوقف بعرفات ثم مرض مرضا شديدا، وطاف عنه بالبيت الحرام، وسعى بين الصفا والمروة، ورمى الجمار أحد من أصحابه، بأجر أو بغير أجر، أيتم لهذا المؤجر عن الهالك بهذه الحجة حجة، وتجب له الأجرة تامة، إذا أتم له بعض أصحابه الطواف والسعى ورمي الجمار، للعذر الذي لحقه، وهو المرض

أم لا؟

قال: أما رمي الجمار فجائز من الأولياء أو من أصحابه. وأما زيارة البيت ففي الأثر: لا يقضى عنه فى حياته، ولعل هذا من المخصوص في هذا وأيضا هذا لا يفوت وأما إن قضى عنه وليه أو أحد من الناس بعد موته فجائز، ومتى ما قضى، إذ أنه دين على الهالك، والذى يزور عنه البيت فإنه يسعى بين الصفا والمروة، لتمام الزيارة، وإن