كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

ثم ركب راحلته، ثم بعد أن ركب راحلته، إذا كان في الميقات تم إحرامه. والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا شهد شاهد زورا على هلال ذى الحجة، فحج الناس بشهادتهما، أرادا التوبة منه، فما أقول إن عليهما أن يظهرا ذلك للناس لأنه ليس على الناس قبول ذلك منهما انقضاء الحج وعليهم أن يقبلوا منهم ما لم ينقضى الوقت بعرفات. والله أعلم.

مسألة: والتلبية والإهلال اسمان لمعنى واحد، وأصل الإهلال رفع الصوت، وكل رافع صوته فهو مهمل. يقال أهل الحج واستهل أى رفع صوته بالتلبية، ومعنى التلبية: لبيك أنا مقيم على طاعتك وإجابتك، من قولهم: قد لب الرجل في المكان وألب إذا أقام فيه) وفتحها وكسرها جائز). والله أعلم.

مسألة: ومن انقض وضوءه في الطواف توضأ وبنى على طوافه، ولو وجد غائطا أو بولا خشى أن يغسله، فله أن يتوضأ ويبنى، وإن حضرت الصلاة وهو في الطواف، فيصلى ويبنى على طوافه وسعيه، ولو لم يكن أتم شوطا،؛ فإنه يبنى على ما مضى من الطواف والسعى، قليلا كان أو كثيرا. والله أعلم

مسألة: ومن طاف ولم يبق بطوافه فرضا ولا تطوعا لم يجز له ذلك مما ثبت عليه السلام انه قال: «الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى» وكل عمل عرى من النية فهو غير محتسب به العاملة، والطواف عمل لا يجوز إتيانه إلا بقصد ونية وإرادة. والله أعلم.

ومن حضرته الصلاة وقد فرغ من طوافه، فإن صلاته الفريضة