الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨228
مسألة: والمحرمة تلبس ما شاءت من الثياب إلا الحرير، والثوب
المصبوغ، والثوب الذي فيه طيب، وتحرم فيما سوى ذلك، وتخرج الحلى من قليل وكثير ذهب أو فضة، إلا إنها تلبس الخف، ولا يكون في عنقها خيط قد عقدته إلا أخرجته، فإن تركت شيئا من ذلك افتدت، ويكره أن تكون عاقدة شعرها، أو عاقدة خيطا عليه، وإحرامها في وجهها، وتستر وجهها بالمروحة أو غيرها، تجعله بينها وبين الرجال من غير أن يمس وجهها ذلك الستر. والله أعلم.
مسألة قال أبو المؤثر: تحرم فى ثوبين جديدين، أو غسلا لم يلبسا منذ غسلا، لا يشفان ولا يصفان إذا كانا خلقين، وإذا لم يجد غيرهما فإن وجد غير خلقين فلا يحرم فيهما، فإن فعل لم نر بأسا، وإن تطيب متعمدا فعليه الكفارة ولا نعلم اختلافا والناسي فيه اختلاف، والجاهل قيل بمنزلة الناسى، وقيل بمنزلة المتعمد، عليه الكفارة، ولا عذر له. والله أعلم
مسألة: والمحرم والمحل لا يقتلان فى الحرم، ولا يقطعان من شجره، إلا ما أحل قتله، مثل الفأرة والحية والعقرب والموزع والحدأة والملغ. وأما الغراب فلا يرميه إلا أن يريد خرق وعاء أو يجرح ظهر راحلته، فإنه يرميه. وإن قتله فلا شيء عليه وإن قتله فلا شيء عليه. ولا يقتل المحرم الحرم إلا ما اعتدى عليه. والله أعلم
مسألة: ولا يجوز الوقوف بعرفة إلا بقصد وإرادة، فمن وقف غير قاصد بوقوفه القربى إلى الله، لم يستحق ثوابا على ذلك، ومن أفاض قبل غروب الشمس متعمدا أفسد حجة؛ وقيل إذا وقف بعد الزوال وأفاض قبل غروب الشمس فعليه دم، وحجه تام
ويعجبني أن الحاج لا يفيض إلا بعد غروب الشمس على حال