كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠

-

فهذا بمنزلة من قعد فى ذلك الموضع حتى حج سنة ثانية، وإن شرط عليه أن يحج تلك السنة فيرد ما أخذ، لأنه خالف أمرهم.

وقول: إنه إذا حج بغير هذه الحجة فعليه أن يرجع إلى البلد الذي شخص بحجته الأولى منه، لأنه قد أضاع ذلك الحج لما اعتقد غيره، وليس له أن يرجع إلى الموضع الذى اعتقد بالحجة منه شخص منه بالأولى. والله أع والله أعلم.

مسألة: ومن حج عن ميت أوصى بحجة فالعمرة والجج جميعا عن الميت، إلا أن يشترط على من أعطاه أنه له العمرة، وإنما يحج عن صاحبهم حجة، فإن فعل فإنه يرجع ويحرم من الميقات عن الرجل، وليس فعله ذلك بشيء. والله أعلم.

مسألة: ومن أخذ حجتين فحج عن واحد، وأقام الى الحول ليحج عن الآخر، فلا يجوز ذلك، إنما يحج عن الرجل من بلاده، وليس يحج عنه من مكة، فإما أن يفعل كذلك، وإما أن يرد عليهم دراهمهم.

والله أعلم

القاضي

مسالة: وإذا حج رجل عن رجل بأمر الولى أو الوصى أو، فلما انطلق تبين أن عليه دينا يحيط بماله واحتج على الحاج من قبل أن يدخل في التلبية، فإنه يرجع ويأخذ ما فضل في يده من النفقة، فإن فرض على نفسه الحج ومضى، وقد احتج عليه، فإنه يلزمه النفقة من يوم ما احتج عليه من ذلك المكان والحج له، وإن حج بأمر القاضي أو الموصى ثم وجد على الرجل دين كثير، ولم يوجد له شيء فلا ضمان عليه، ولا على القاضى، ولا الموصى، وليس للغرماء إلا ما فضل. والله أعلم.