الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥235
قال: قد قيل فيما يكون من صغار شجره في ورقتين، إلى ما زاد عليهما وليس له ساق، بدرهم. ولعله قد قيل بدانقين؛ وفى قول آخر نصف درهم، ولعله قيل يطعم مسكينا إن كان مما فيه الجزاء على حال في العمد، وعلى أكثر ما به فى الخطأ من رأى المسلمين، إلا أنه لا بد فيه وأن يكون عن حكم العدلين
وما كان من الحشيش، فإلى القيمة يرد في حكمهما، وإلا فلا يجزيه في شيء منهما، فإن وجدهما فحكما عليه، وإلا دان به إلى أن يقدر عليهما، فإن حضره الموت قبل الأداء له على ما جاز لبرائته، أوصى به في أن ويحرم يوصى قبل ذلك، إلا أنه فى غير دينونة، يلزمه إلا أن يكون في إجماع، وإلا فعلى رأى من ألزمه في موضع الاختلاف بالرأى في
وجوبه. والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفى المحرم إذا لقيه العدو، وقيل إن في هذا المكان خوفا، أيجوز له أن يلوى على حقويه برداء، مخافة أن يسقط إزاره إذا لقيه العدو، وعقده على حقويه، أو غره في جوانبه؟
قال: فليس له أن يعقده على نفسه إلا من ضرورة إليه،
فإن فعله فالجزاء عليه على حال فيه، وإن لواه فغره فلا شيء عليه
والله أعلم
•
مسألة: ومنه: وإذا كان على المحرم دم من فداء ولم يجد له من يأكل من أصحابه، ولا من يأخذه عنه، هل يجوز له أن يفرق قدر ثمنه دراهم على الفقراء؟ أو يفرق بقيمته حبا؟ أم لا؟
قال: فالله أعلم. وأنا لا أدرك فى الدراهم أن أحدا من أهل العلم في هذا الموضع أجازها، إلا أنه من قول بعضهم، فيما يحكم