الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨وفي يده من الدراهم ثلثمائة لارية فضة، وهي تكفيه للحج، وإذا أخرج منها ما عليه من الصداق العاجل والآجل بقيت عنده مائة وخمسون لارية لا تكفيه للحج، أيلزمه الحج أم لا؟
قال: إذا ثبت عليه التزويج ولزمه قبل دخول أشهر الحج فلا يلزمه
الحج على قول
تلك الدراهم
قلت: وإن كانت زوجته لا تحمل الرجال، أيحط عنه من بقدر نفقتها وكسوتها إلى أن يرجع أم لا؟ بمعنى وجوب الحج؟
قال: لا أعلم فرقا بين المدخول بها وغيرها في هذا، كانت صبية أو بالغا، على قول من أجاز تزويج الصبايا (1) والله أعلم
مسألة: فيمن لزمه الحج فلم يحج، وهو يقدر على الحج، إلا أنه يدين بالحج ويؤجل قضاءه حتى خلا لذلك سنون، ثم خرج ليحج فمات فى الطريق، قبل أن يحرم بالحج، فإنه سالم وليس عليه أن يوصى بذلك، ما لم يحرم بالحج أو بالعمرة.
فإذا أحرم من المقيات بالحج أو بالعمرة، فعليه أن يوصى بالحج إذا كان يريد الحج وكان قد لزمه الحج من قبل الغنى، أو كان فقيرا إلا أنه قد دخل في الحج. والله أعلم.
مسألة: ناصر بن خميس: وفيمن دخل مكة في أشهر الحج، فأحرم بعمرة ودخل، ثم خرج إلى المدينة للزيارة أو لمعنى غيره، ورجع إلى مكة في أشهر الحج وأحرم بعمرة أيضا، وأحل أيضا • أيلزمه هديان للمتعة؟ أم يكفيه هدى واحد؟
قال: قول يلزمه هديان؛ وقول لا يلزمه إلا هدى واحد، وعمرة
واحدة تكفيه أيضا. والله أعلم.
(1) في الاصل: «الصبيان» جمع صبي. خطأ