الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩-
259
-
يأكل إذا أطعمه الفقير منه، أو خالطه في معيشته، أو أطعم منه غنيا، غير من لزمه ذلك، أيجزيه جميع ذلك ويبرأ أم لا؟
قال: هكذا يعجبني جميع ما ذكرت في هذا الفصل جائز عندى ويبرأ مسلمه، على ما جاء فى آثارهم، إلا إطعام الغنى وتسليمه إليه فلعله يختلف فيه.
قيل له: وكذلك دم الجزاء إذا ذبحه وقبضه فقير قبل سلخه أيجزيه ذلك أم لا؟ وكذلك إن أطعمه منه أو أطعم غنيا غيره؟ أيكون على ما تقدم فى دم المتعة؟ أم كيف حكم هذا رحمك الله؟
قال: جميع ما ذكرت لا يضيق لرضاء الله إلا الغنى، فكما
وصفت لك
قيل له: وإن لم يجد أحدا من الفقراء، هل يكفيه إذا ذبحه وتركه؟ أم كيف يفعل به؟
قال: الله أعلم. لم أحفظ فى هذا شيئا، وإذا لم يسلم إلى مستحقة لم يكن مسلما له فى الإجماع، وأرجو ألا يعدم الفقراء بمكة ولا غيرها والله على كل شيء قدير
الا
يدفع
قال الشيخ جاعد بن خميس: قد قيل، فيما به يؤمر، به إلى أقل من ثلاثة، فإن دفعه إلى واحد من الفقراء أجزاء، وإن أطعمه الفقير مما دفع به إليه بعد أن صار له، جاز له، ولا شيء عليه ولغيره من الأغنياء مثل ماله من بدنه
الجزاء فليس له أن يأكله من عنده، فإن فعل لزمه بدله؛
وأما دم وقيل مقدار ما أكل؛ وعلى قول آخر يجوز له ولا شيء عليه