كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

-

-

أن نراها للأخرى، لأنه أخرجها منها، وإنما يجوز أن يدخل فيها، فيجزى عنها إن نواها عما لزمه فى حاله، أو ما يكون من نحو هذا في ماله، وإلا فصيامه لها على أنها هي السبعة، مقدماً لها، فليس بشيء على أظهر ما فيه.

إلا أن القول بدخول الثلاثة فهن واستحالتها إليهن وجواز الأجير إليهن على هذا كأنه مما يشبه ألا يبعد من الصواب في النظر وإن لم يصرح به فى الأثر، فإن في القياس له بغيره ما يدل عليه، فيجوز لأن يخرج فيه فيلحقه فى الرأى معنى الاختلاف بالرأى. والله أعلم

فلا

مسألة: ومنه: وفيمن لزمه فريضة الحج بوجه من وجوه الحق، وعجز عن تأديتها فى حياته، بوجه من الوجوه المانعة له عن ذلك، الاستطاعة للخروج لها بنفسه فى حياته من العائق له عنه، وأراد أن يحجج عن نفسه، ففى إجازة ذلك اختلاف، وقد فعل ذلك من فعل من المسلمين، ومن أخذ بالإجازة فواسع له ذلك، على قول بعض

يرجو

الفقهاء المسلمين

قال غيره: نعم. قد اختلف فى جوازه له، ومن أخذ بقول أحد من المسلمين فى هذا وغيره، جاز له أن يعمل به فى حاله وسعه في دينه، ولم يجز لغيره أن يخطئ ما قاله أو فعله فى موضع الرأي وإن خالفه فيه رأيا فهو كذلك، وليس له أن يقول ولا أن يعتقد أنه لا واسع له، الأنه أخذ فيه بماله أو عليه فى موضع لزومه، وإن جوازه لمثله، وإن خفى ما هو به من جوده أو عدله، لزمه أن يحمله على الواسع حسن الظن به، فإنه من حقه فى هذا، ولم يجز له على الغيب أن يسي به ظنا، بأنه فى أمره يخالف إلى ما ليس له أن يقوله أو يعمل به فيه، ما لم يصـ عليه