كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧

-

267

مسألة: وفي الفقير العماني، إذا حج بالأجرة عن غيره، أيكون بوصوله مكة الشريفة مستطيعا لسبيل الحج، ويجب الحج عليه بذلك، وتجب عليه الوصية بالحج، مع نية اعتقاد أدائه فى حياته، متى قدر يوما، كان مديونا أو غير مديون، على هذه الصفة،، أم

الجواب - وبالله التوفيق: فى وجوب ذلك عليه على هذه الصفة

اختلاف، وإن احتاط بالوصية فحسن عندنا. والله أعلم

قال الشيخ جاعد بن خميس: أما على قول من يوجبه، فالوصية به في موضع لزومها عليه، يخرج لمعنى ما قد لزمه أن له في يومى المال، لوجوبه فى هذا المقال، فهو كذلك، لا على غيره من الاحتياط، وإنما يجوز فيصح، لأن يخرج فى هذا الوجه، على قول من لا يراه واجبا عليه، الأن الوصية مع عدم لزومه لا يكون إلا على معنى التطوع، إن الخروج من الشك، مخافة من أن يكون قد لزمه في حال،

فاحتاط بما جاز له في ماله

والله أعلم

مسألة: ومنه: فيمن خرج حاجا بالأجرة، ثم أراد أن يجاوز إلى السنة المقبلة، فجاوز حج الحج المقبل عن نفسه؟

الجواب: إنه تجزيه الحجة المستأجر لها إذا أتى بكمالها، ولم يبق غير الرجوع إلى بلده، إذ ليس الرجوع عليه بلازم. وإن حج الحجة التي وجبت عليه فى بلده أجزته إذا أتى بكمالها، إلا أنه عليه بقدر كراء الذهاب من بلده إلى الحج، يجعله فيمن يحج عن نفسه. والله أعلم.

قال الشيخ جاعد بن خميس: نعم. قد قيل على من لزمه الحج

في داره، فخرج إليه مما دونه مقدار الكراء والمئونة، من الموض الذى خرج منه الى مكة الأداء ما عليه، فيجعله في سبيل الحج.