الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨وأما من لم يستطعه إلا من بعد أن بلغ إليها، فيجوز لأن لا يلزمه ذلك، لأنه قد أداه من حيث لزمه، وحجه تام له؛ وفي قول آخر: إن أصاب من بعد ما به يقدر على الحج من المال لم يجزه عن فرضه، والأول أحب إلى فى هذا. والله أعلم. فينظر في ذلك
مسألة: منه: والحاج بالأجرة إذا مات قبل الدخول في الإحرام لا يستحق شيئا من الأجرة، إذا لم يشترط عليه الحج في سنة بعينها على هذه الصفة أم لا؟
الجواب - وبالله التوفيق: في استحقاق بعض الأجرة يجزى الاختلاف على هذه الصفة عندنا. والله أعلم.
قال الشيخ جاعد بن خميس: قد قيل في هذا إنه لا شيء له، لموته من قبل أن يدخل في شيء من عمله، وإن كان الخروج إليه من أسبابه في موضع لا بد منه، فلا أعمله مما له فيه أجر يستحقه عليه، على قول من يذهب في الحجة إلى أنها بعد على ما هي به في إخراجها من بلد الموصى بها لأنه قد استؤجر عليها، وليس هذا من عملها، وإن لم يمكن إلا به فليس منها، وقد عرفه فرضي به، وقيل إن لورثته مقدار ما يكون من المسافة لسفره من جملة الأجرة بالحصة بعد تمامها على قول من أجازه من حيث بلغ إليه، وقيل إن لهم الخيار إن شاءوا أتموه هناك، ولهم الأجرة كلها، وإن شاءوا تركوه، فيخرج به من بلد الهالك، ولا شيء لهم، وإن كانت الأجرة على أن يحج عنه، فعسى
من،
ألا يكون له ولا لورثته من بعد شيء منها إلا بتمامه. والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفى المملوك إذا رضى له سيده أن يخرج حاجا بالأجرة إلى بيت الله الحرام، هل يسع وصى الهالك أن يستأجره ليخرج بهذه الحجة عمن أوصاه بها؟ وإن لم يسلم له أو لسيده تلك الأجرة من مال من أوصاه، إذا كان المملوك أهلا لذلك؟