الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧١-
271
وإن قبضه الفقير أيكون بمنزلة ملكه، وأيجوز له أن يأكل منه إذا أطعمه الفقير منه؟ أو خالطه فى معيشته؟ أو أطعم منه غنيا، غير من لزمه ذلك.
أيجزيه جميع
ذلك ويبرأ منه أم لا؟
والجواب - وبالله التوفيق: هدى المتعة وهدى التطوع جائز أن يأكل منه ويطعم، ويأكل منه الغنى إذا سلم للفقراء، وأما هدى الجزاء فلا يجوز لمن لزمه، ووجب عليه أن يأكل منه، ولا يأكل الغنى
من جزاء الصيد، وإن أكل منه، أو أكل من عند الفقير الذي سلمه له فقيل: عليه دم؛ وقيل: يلزمه قيمة ما أكل بدفعه للفقراء ولمن أخذ منه من الفقراء. والله أعلم
?
قال الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: قد قيل في الهدى وغيره من دم الجزاء، أن لمن عليه أن يخالطه فى المعيشة من دفع به إليه؛ وقيل فيه بالكراهية، وعسى في مثل هذا أن يصح في الثلث من دم المتعة، لا فيما زاد عليه مما له أن يأكله أو يدخره، وكأنه يجوز من صار له أن يكون بمنزلة ملكه، فيطعم منه من يشاء من أهل الفقراء والأغنياء، وعلى قول من لا يجيزه للغنى، فعسى ألا يكون كذلك، إلا أنه قد يمنع في ماله من بذله لمن ليس له أن يطعمه في حاله، لمانع حق من جوازه فى إجماع أو رأى فيجوز فى هذا لأن يكون من ذلك
وأما دم الجزاء فليس لمن لزمه أن يأكله من يد من يسلمه إليه،
على
ما جاز له فيه، ولا لمن صار له أن يتصدق به عليه، ولا على غيره من الأغنياء، إلا أن يكون لشيء من الأظفار أو الشعر، فيجوز للغنى ألا يختلف في جوازه له رأيا من أهل البصر. والله أعلم. رجع.
وكذلك
دم الجزاء إن دفعه وقبضه فقير قبل سلخه أيجزيه ذلك أم لا؟ وكذلك إن أطعمه منه أو أطعم غنيا غيره على ما تقدم في دم المتعة، أم كيف حكم هذا، يرحمك الله؟