كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠

280

لا يلزمه من بعد أن يؤدى عنه، على ما جاز فى رأى من قال به.

قلت له: فإن مات من قبل أن يقضى ما عليه؟

قال: فهو في ماله إن صح، وعلى وارثه أن يخرجه، وإن لم يوص به وقيل: حتى يوصى به، وإلا فلا شيء على الوارث فيما تركه

قلت له: فإن أوصى به فأين يكون من المال؟

قال: فهو في ثلثه على قول؛ وقيل: في رأسه مؤخراً عن حقوق العباد؛ وقيل: مقدما عليها؛ وقيل: مساوياً عليها، وفى قول آخر: لا يكون من بعده فى ماله وإن أوصى به، لأنه من الأعمال البدنية، فلا يجزى في أدائه عنه الغير، كما أنه في الصلاة والصوم كذلك، على رأى من قال ذلك.

قلت له: ما أكثر ما فيه من القول إن أوصى به؟

قال: فعسى فى الأكثر أن يكون فى ماله، لأن رأى من خالفه كأنه لا في كثرة ولكنه لا يخرج من عدل الرأى على حال.

قلت له: فإن كان موته من بعد أن أحرم به أو من قبله إلا أنه في

خروجه إليه؟

قال: فهو على ما مضى من القول بما فيه من الاختلاف في ثبوته من في ماله اوصى به أولا فهو كذلك لأنى لا أرى له مخرجا من ذلك.

قلت له: وعلى قول من يجعله في ماله فمن أين يؤخذ في تمامه؟ قال: قد قيل فيه إنه من حيث كان آخر أيامه ولو من بعد عامه،

فهو كذلك