كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢

-

قلت له: كان من بعد الصلاة إلا أنه من قبل أن يسعى في حجه،

ايصح له؟

قال: فأرجو أن يختلف في ذلك.

: قلت له: فإن طافهما معاً من غير أن يفصل بينهما بركوع؟

قال: فلا أعلم أن أحدا من أهل العدل، أجازه له أن يقربهما، ولا شك فى هذا أنه من القرآن فاعرفه

قلت له: ويودع عنه البيت على هذا أم لا؟

قال: قد قيل في الوداع إنه على من أراد أن يفارق البيت لا على غيره، وفى هذا ما يدل على أنه لا وداع على الميت على حال

قلت له: فإن كان موته من قبل أن يقف بعرفة؟

قال: قد قيل إنه يستأجر له من يقضى عنه حجه في عامه، أو من بعده على قول من أجاز الغير في ذلك.

قلت له: فهل لوليه أو رفيقه فى هذا الموضع أن يتمه له مع حجه؟ كان موته من بعد أن أحرم أو قبله أم لا؟

قال: لا أرى جوازه. لأن وقوفه بهما وإحرامه لهما لا يصح، لامتناعهما من الشركة فيهما، على حال كون التعاقب في عامه محال، نوع فكيف يجوز أن يصبح له في يومه؟ كلا لا سبيل إلى ذلك.

قلت له: فالمحرم بالحج إذا مرض فلم يقدر أن يبلغ إلى عرفات

لوقوفه بهما هل له أن يستأجر غيره لذلك أم لا؟