كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦

—

-

وإن كانت الحجة أخذها بضمان ولم يكن على سبيل الأجرة، عليه أن يحج عن المهالك، إن كانت الأولى فسدت عليه. والله أعلم.

قال غيره: أما شكه فى حجة، أو في شيء منه، من بعد أن أتمه فليس بشيء حتى يصح معه أنه أتى فيه ما به يفسده، من فعل الشيء أو تركه وإلا فهو معارضة للشيطان، ولا معنى لسماعه، فضلا عما زاد عليه من الأخذ باتباعه، وإن استيقن على أنه قد دخل عليه، ما لا يجوز أن يصح معه في أحكامه لو كان هناك ما رأيه، وأراد الخلاص في موضع لزومه، إن الخروج من ريبه على وجه ما رامه من الاستحاطة فيما أخذه من الأجرة على يد الوصى، فإن هو حج ثانية، جاز له، إلا المانع له من أدائه في سنة أخرى لشرط عليه. وفى حجه عنه أن يكون في عامه ذلك، وإن شاء أن يرد على الوصى ما أخذه منه جاز، إلا أن يصح معه أنه مال الهالك، فيجوز لأن يختلف في رده إليه، إلا أن يكون ثقة، ما أتلفه فهو ضمانه، وليس له أن يسلمه لغير الثقة، ولكنه لا ينوى من الاختلاف في هذا الموضوع، ما لم يظهر عليه من الخيانة ما يمنعه من جواز ذلك على حال.

مسائل من هذا الباب، من الزيادة عن الشيخ العالم سعيد بن بشير، في الأجير إذا حج ولم يزر ولم يسلم، ماذا عليه؟ فالذي يحسن في عقلي أن تكون الأجرة أثلاثا، أو تكون على نظر العدول، أو أيضاً فالحجة النصف، وفى الأثر أن للزيارة ثلث الأجرة؛ وقيل ربعها. والله أعلم.

ثلاثة

قال الشيخ جاعد بن خميس: وقيل كما يراه العدول فهى آراء كلها مأثورة عن الشيخ أبي سعيد، رحمه الله ونفع به؛ والرابع وهو

القول بالنصف، ما لم نجده إلا عن هذا الشيخ، وإنه لأفقه من فى زمانه: وكثير ممن تقدمه - فيما أعلمه – بدليل ما في جوابه احده فهو قول رابع. والله أعلم فينظر في ذلك

،