الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨288
في هذا، فأوجبه النظر فى الأجرة على الحج والزيارة، إذا ما وقع الشرط فيهما على تأديتهما، فقطع به حال عقدهما على رأى من يقول بالأجرة في مثلهما، لم يصح له رأيه فى عدلها، مع الترك بهما أو لشيء معهما، لأنها معلقة بالجميع، فإن فاتهما وإلا فلا شيء له، إلا أن يكون بعذر يصح له، فيجوز لأن يكون له أجر ما عمله منهما، ومن عذره أن يحج فيموت، من قبل أن يزور، فيكون له ما قد استؤجر به إلا مقدار ما يكون للزيارة فى كل قول من جملة ما لهما من أجرة على هذا من أمره
وفى قول آخر: إن على وارثه أن يعملها، إن شاء الأجرة وإلا فلا شيء له، والفرق بين العمد وما قابله على الضد، كأنه ظاهر المعنى في عدله، لمن له أدنى معرفة فى كل واحد، بما هو به وعليه في أصله، ألا وإن في قول الشيخ أبي سعيد، رحمه الله، ما يدل بالحق على هذا والله أعلم. فينظر في ذلك
مسألة: عن الشيخ أحمد بن مفرج. قلت له: فإن اشترك جماعة في قتل صيد، أعليهم فداء واحد، أم على كل واحد فداء؟
فالذى يوجد أن عليهم فداء واحدا • وفيه اختلاف، إلا أنه قد قال: والموجب على كل واحد جزاء، عليه إقامة الدليل لقوله تعالى:) وَمَنْ قَتَلَهُ مِنكُم متعمدا (فهذا يقع على الواحد
والجمع. والله أعلم.
(1)
قال الشيخ العالم جاعد بن خميس: صحيح أن فيه اختلافا لقول من قال بالجزاء الواحد على الجميع؛ وقول من قال: إن على كل واحد منهم جزاء؛ وقول من قال: إن جاءوا جميعا حكم عليهم بجزاء واحد، وإن جاءوا متفرقين حكم على كل واحد منهم بجزاء، وما أتاه آخر
(1) من الآية 10 من سورة المائدة