كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩

289

-

نفظه

جوابه عمن رفعه عنه أنه قال فهو كذلك يحرفه، إلا ما غيره من فأبدله بغيره، ولو ترك على أصله لكان أحسن معنى في هذا الموضع وأتم فائدة. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ صالح بن وضاح: وقلت في المحرم المحرم عليه صيد البر ما دام محرما، أيحل له أن يصطاد من الماء في الأودية وغيرها من المياه؟

الجواب: إنه أحل الله لكم صيد البحر وطعامه، متاعا لكم وللسيارة، مخرج ما لا يكون فى البحر حراما ما كان فى واد أو ظاهر، وإن اصطاد شيئا من ذلك، حكم به عليه ذوا عدل: هديا بالغ الكعبة. والله أعلم

قال الشيخ جاعد بن خميس: نعم قد قيل بهذا، وقيل فيه بأنه مثل البحر في ذلك. والله أعلم

مسألة: والخطأ فى شجر الحرمين مختلف في الجزاء على من أخطأه، كان محلا أو محرما، والخطأ في صيد البر مختلف أيضا في الجزاء على من أصابه من المحرمين. وأما الخطأ في صيد الحرم فلا أعلمه لازما.

قال الشيخ جاعد بن خميس: حسن معنى ما قاله في هذا، لصحة ما حكاه من الاختلاف بالرأى فى الجزاء على من أخطأ في شيء من شجر الحرمين، على قول من يذهب فى المدينة إلى أنها فى هذا لمكة، لا على قول من خالفه، فإنها على قولين، أو في شيء من صيد البر على من أصابه في الحل من المحرمين، لما فيه من الرأى بين المسلمين، في هذا الموضع إلا أنه في أكثر القول لا شيء عليه

وأما صيد الحرم فلا بد فيه من الجزاء على من أتلفه بالعمد والخطأ م 19 - لباب الآثار ج 3)