الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠-
290
وفى قول آخر ما يدل على أنه ما خرج عن العمد فلا شيء فيه، وكأنه غير بعيد، لقربه من العدل، وإن كان في نفسه لمن قد خالف في الأصل. فإن لبعض أصحابنا ما دل على جوازه رأيا فى قول مجمل يقتضى في المخطئ
أنه لا شيء عليه
فإن صح ما به من ظاهر فى عمومه، فجاز لأن يكون في هذا قولا، كما أوجبه الرأى عند من قاله نظرا وإلا فالرجوع إلى ما جاء فيه من إيجابه بمعنى ما يشبه الاتفاق أثرا أولى من الأتباع لما شذ من رأى لم عدله، وإن أثبته في تصريح، وعسى فى هذا ألا يكون فيه ما يبطله،
يصح
فيرد عليه لعدم ما تحطه عن رتبه. والله أعلم. فينظر في ذلك
مسألة: عن الشيخ العالم جاعد بن خميس، رحمه الله: وخيمن قتل شيئا من صيد الحرم أعليه الجزاء فى العمد والخطأ أم لا؟ أم بينهما
فرق؟
قال: قد يل إنه لا فرق بينهما إلا فى الإثم، فأما في الجزاء والقول فيه بأنه وبالعمد والخطأ، على سواء فى الحكم؛ وفي قول آخر ما يدل في المخطيء على أنه لا شيء عليه، غير أن ما قبله أشهر ما في ذلك
كذلك؟
قلت له: فإن كان قاتله فى هذا الموضع ليس محرما في حاله، فهو
قال: نعم. لأنه من الحرام على المحل والمحرم في دين الإسلام، فلا سبيل إلى جوازه لمن تعمده، بعلم أو جهل، فى دين أو رأى على حال.
قلت له: فإن كان فى الحال إلا أن قتله محر محرم؟
قال: فهذا موضع الفرق بين العمد والخطأ عند أهل الحق، لقولهم