كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

-

291

إن عليه الجزاء والإثم فى العمد لا في الخطأ، فإنه لا شيء فيه؛ وفي قول آخر إن فيه الجزاء دون ما عداه من إثم، لعدم ما به من ظلم، إلا أن ما قتله أكثر ما في ذلك

قلت: فإن نسى إحرامه حال قتله، في موضع حله؟

قال: فهو على ما به فى الجزاء، من حكم إن تعمده أو أخطأ به، لا فيما زاد عليه من إثم، فإنه على هذا من أمره لا يصح أن يكون من زوده وإن تعمده حال نسيانه لإحرامه لا من الانتهاك لحرامه، لجوازه له

في أصله.

،

وإنما عرض لما به يحرم على مثله، وعند زواله فلا بد وأن يرجع إلى حله، فنسى أن يذكره حين فعله، فهو وإن لزمه الجزاء في تعمده لقتله غير مأثوم على حال المأثوم في ذلك

قلت له: فإن كان في الحرم فتعمد قتله محرما غير ناس لما به؟

قال: فهو في ظلمه أعظم لإثمه، لأنه قد أتى في حرم الله ما ليس له على حال الحرامه، فتعمد ذاكرا لإحرامه، فالوجهان من معاصى الله تعالى، فكيف على هذا لا يكون أقبح أمر وأشد وزرا؟ إني لأراه كذلك، ولا شك عندي في ذلك.

قلت له: فإن كان بعضه فى الحل وبعضه في الحرم؟

قال: فعسى فى الحرم أن يكون به أولى، وفى الأثر ما يدل على

أنه كذلك.

قلت له: فإن أخرجه من الحرم وذبحه في الحل، ما يكون؟